غزوةُبدرٍ الكُبرى دورسٍ وعِبر


05-08-2012, 10:00 AM مشاهدة صفحة طباعة الموضوع أرسل هذا الموضوع إلى صديق إقتباس متعدد لهذه المشاركة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله الذي بعث نبية بالحق هاديا وبشيرا ،، وجعله للحق صامداً وله ونصيرا
إخوتي واساتذتي الكرام. يصادف هذا اليوم السابع عشر من شهر رمضان تلك الغزوة الشهيرة التي حدثت في
السنة الثانية من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم للمدينة والتي فصلت بين الحق والباطل ،، لست هنا بسرد التاريخ القصصي لتلك المعركة التاريخية الشهيرة فأنتم أعلم مني بأحداثها
ولكن أردت من خلال هذا المقال أن نستخلص العبر والدروس من تلك الغزوة العظيمة ،، يجب أن نغرسها
في نفوس ابنائنا كيف كانوا عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في التضحية والفداء
يجب أن نغرس في نفوسهم تلك الهمم الشامخة التي يحملونها في قلوبهم ،، كيف كانوا عليه من اليقين بنصر الله
وكيف أصبحت أحوالنا
وأيضاً النصر المحقق عندما يتيقن من إخلاص العباد للله عز وجل
قال الله جل وعلا (((ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون)) آل عمران
وقال ايضا عز وجل(( {إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ }
{بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ }
{وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ }(( آل عمران آية رقم 124 ،،و 125 ،،126
هذه الايات تحاكي قصة النصر العظيم الذي ألبسة نبيه وأصحابة لأنهم أقدموا بقلوب راضية ،، ونفوس مخلصة

يقول أحد المستشرقين وصف محمداً صلى الله عليه وسلم وأصحابه في غزوة بدر بأنهم "قطاع طرق، خرجوا يترقبون قافلة أبي سفيان، ينهبون منها ما شاؤوا ويتركون منها ما شاؤوا"! (( المصدر مجلة المجتمع))
سبحان الله العظيم اي بهتان هذا !!!!!
نسي هذا الأرعن العذاب الذي تلقاه نبينا واصحابة في مكة ،، هربوا بدينهم إلى المدينة المنورة مهاجرين تاركين
كل غالي من دار وأموال وأهل وولد. هل من المعقول إذا أستردوا جزء مما سُلب منهم أن يكونوا قطاع طرق؟؟

حقيقة إن غزوة بدر مليئة بالمواعظ والدروس وتلميذكم أستخلص بعض الدورس والعبر فمن لدية
إضافة فلا يبخل علينا بها وجزاه الله خيرا


الدرس الأول : تلك الهمم العظيمة التي يحملها أولئك الرجال الموقنين بنصر الله ،، وليس في قلوبهم ونفوسهم
إلا إعلاء كلمة الله وليس الهدف لديهم إرضاء فلان وعلان(( ومن يتوكل الله فهو حسبة ))

فها هو المقداد بن الأسود رضي الله عنه يقول للنبي صلى الله عليه وسلم : "يا رسول الله، امض لما أمرك الله به، فوالله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون (24) (المائدة). ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكما مقاتلون، والله لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه" فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بخير.
وها هو سعد بن معاذ سيد الأوس، يقول في ثبات للنبي صلى الله عليه وسلم : "قد آمنا بك وصدقناك وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا فامض لما أمرك الله. والذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر فخضته لنخوضنه معك، وما نكره أن تلقى العدو بنا غداً، وإنا لصُبرٌ عند الحرب صُدُق عند اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله". وها هو النبي القائد ينزل على رأي ومشورة الحباب ابن المنذر في منزل بدر.
(( المصدر مجلة المجتمع))
عندما أعزوا دين الله أعزهم الله ورفع قدرهم ومنزلتهم

ثانيا : مركزية القيادة تتمثل المصطفى صلى الله عليه وسلم ولكن هذا لم يدعة يتفرد بالامر وحده على الرغم
أن الوحي سوف يأتية من رب العزة والجلال عندما قال أحد الصحابة رضوان الله عليه أهذا منزل أنزلك الله إياه
أم الحرب والمكيدة ؟؟ فقال لا بل هو الحرب وةالمكيدة قال رضي الله عنه إنني أرى أن ننزل بماء بدر فنمنع
المشركين من الإقتراب إليه

ومن هنا نتعلم أن القيادة ليست عنجهية وكبراً وإنما هي تعاون ومشورة صادقة.
صادقة مع من يصدق مع الله وينور قلبه بالايمان ،، وعنهجهية مع من أظل الله قلبه


ثالثاً/ يقول الله عز وجل (( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيره)) ومامعركة بدر الكبرى إلا خير مثال على ذالك
فالمسلمون كانو قرابة ثلاثمائة وسبعة عشر فردا ومعهم ثلاثة خيول بينما المشركين ألف رجل أو يزيدون
ومعهم قرابة المائة من الخيول
كيف نصر الله هذه الفئة القليلة على هذا العتاد الكبير الذي أتى به المشركين ؟؟
ينصر الله المسلمون عندما تتحقق في قلوبهم قبل ألسنتهم هذه الكلمة العظيمة
وهم مقدمون على ماوعدهم الله من النصر والتمكين مقدمون يصيحون بكلمة واحده تتجلجل منها قلوب العباد قبل الجماد

الله أكبر في الآفاق نطلقها .ولكن عندما يأتي المثبطون عندما يقولون أنه ليس عندنا العتاد الكافي لمقابلة
الأعداء فكيف عندما يأتي نصر الله عندما يمد المسلمون بألف من الملائكة مسومين

رابعاً // العنجهية التي دائما تسموا على أعداء الله عندما قال ابو جهل عندما علموا بهروب قافلة ابو سفيان
والله لانرجع حتى نذبح الجزُر وتغني القيان لنعلم محمد بقوتنا وكانت الدائرة عليهم بإذن الله جل وعلا
سبحان وكأن هذه العنجهية خُلفت في أعداء الله إلى يوم الدين فكم من عدو في عصرنا تجرأ على دينة
كم من عدو في عصرنا تجرأو على عباده ولكن الله لهم بالمرصاد عاجلاً أم آجلاً
ولكن !!!
عندما تتحد كلمة المسلمين ونتيقن إن النصر من عند الله وليس بالقوة والعتاد
نسأل الله أن يبعث النصر والتمكين للسلمين ،، وأن ينصرهم على أعدائهم ،، وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين .

 


الساحة الحرة

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

كل ما ينشر في الموقع من ( مقالات و ردود ) تمثل وجهة نظر كاتبها فقط و لا تعبر عن رأي إدارة الموقع أو الأعضاء

قوانين الساحة الحرة - آراء واقتراحات - اعلن معنا

جميع حقوق النشر محفوظة للساحة الحرة © 2012


الرسائل أو المقالات أو المشاركات أو الآراء المنشورة في الساحة الحرة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للساحة الحرة بل تمثل وجهة نظر كاتبها.